العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
ونستعينك ونشرك بك ! ( 1 ) . قال : وخطب مصعب بن حيان خطبة نكاح فحصر ، فقال : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فقالت أم الجارية : عجل الله موتك ، ألهذا دعوتك ( 2 ) ؟ . انتهى ( 3 ) . والظاهر من هذه الروايات أن الخطبة كانت خطبة الجمعة الواجبة ( 4 ) ، وأن عثمان ( 5 ) لما حصر وعرضه العي ترك الخطبة ولم يأمر أحدا بالقيام بها وإقامة الصلاة ، وإلا لرووه ولم يهملوا ذكره ، فالامر في ذلك ليس مقصورا على العجز والقصور بل فيه ارتكاب المحظور ، فيكون أوضح في الطعن ( 6 ) . الطعن العشرون : جهله بالأحكام ، فقد روى العلامة قدس الله روحه في كشف الحق ( 7 ) ، عن صحيح مسلم ، وأورده صاحب روضة الأحباب أن امرأة دخلت على زوجها فولدت لستة أشهر فرفع ذلك ( 8 ) إلى عثمان فامر برجمها ، فدخل عليه علي عليه السلام ، فقال : إن الله عز وجل يقول : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 9 ) ، وقال تعالى : ( وفصاله في عامين ) ( 10 ) فلم يصل رسوله إليهم إلا بعد الفراغ من رجمها ،
--> ( 1 ) في شرح النهج : ولا نشرك بك ، وهو غلط ، حيث إنه في مقام بيان من ارتج عليه . ( 2 ) في المصدر : دعوناك . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 / 13 - 14 . ( 4 ) كما هو صريح روضة الأحباب ، وفي أكثرها يظهر أنه في أول يوم بويع له ، وبعضها مطلق . ( 5 ) وضع في مطبوع البحار على كلمة : عثمان ، رمز نسخة بدل . ( 6 ) ومن الظريف في المقام أنهم صرحوا أنه كان يماطل الخطبة باستخبار الناس وسؤالهم عن أخبارهم وأسعارهم وهو على المنبر ، كما أخرجه أحمد بي مسنده 1 / 73 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 187 وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 7 ) نهج الحق وكشف الصدق : 302 - 303 ، مع اختلاف يسير . ( 8 ) في كشف الحق : فذكر ذلك ، وفي ( س ) : فوقع . ( 9 ) الأحقاف : 15 . ( 10 ) لقمان : 14 . والى هنا كلام العلامة ، وجاء بعده : قال : فوالله ، ما كان عند عثمان إلى أن بعث إليها فرجمت .